باقى من الوقت
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة نظرية التطور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة نظرية التطور. إظهار كافة الرسائل

تلخيص نظرية التطور: 30

تلخيص نظرية التطور: 29

الحلقة: الثلاثون بعنوان: تطور الإنسان – الجزء الثاني

جنسنا البشري – Homo sapiens هو الجنس الوحيد من بين أشباه الإنسان الذي بقي على قيد الحياة للآن.
أشباه الإنسان الأول - :Hominidae هي رئيسات ُ منتصبة القامة.


أشباه الإنسان الأول - :Hominidae

هل كل أشباه الإنسان بَشر؟

بالطبع لا. فالدائرة الكبيرة هي Hominidae وضمن هذه الدائرة ُ هناك بُقعة اسمها Homo وهي البُقعة البشرية. وحالياً يوجد منها فقط نَوع واحد وهو Homo sapiens.


Homo sapiens


تحتوي دائرة الـ Hominidae أيضاً على القردة الجنوبية Australopethicus.


لقردة الجنوبية Australopethicus

دائرة الـ ( Hominidae – أشباه الإنسان) مع دائرة الـ ( Ponginae – القرود) يشكلون سويّاً دائرة أوسع وأعلى، اسمها: ( Hominoidae – الأناسيَّات).


Hominidae – أشباه الإنسان

التطوريون المتعصبون جداً يرفضون فصل دائرة أشباه الإنسان الأول Hominidae عن دائرة القرود Ponginae. بل هم يضعونهما في دائرة ورتبة واحدة!

من هؤلاء المتعصبين، العالم الجغرافي الكبير جارد دايموند – Jared Diamond. وهو صاحب كتاب "الشمبانزي الثالث" وكتاب "بنادق وجراثيم وفولاذ". وهو عالم موسوعي.


جارد دايموند – Jared Diamond

يقول العالم دونالد جوهانسون، مكتشف حفرية لوسي، أن الدراسات الجزيئية تؤكد أن أوجه التقارب بيننا وبين القُرود كبيرة جداً. وهو أيضاً يتبنى وجهة جارد دايموند، ويقترح أن يتم ضم القرود إلى أشباه الإنسان في دائرة واحدة فقط وهي Hominidae – أشباه الإنسان!


Hominidae – أشباه الإنسان

سار جوهانسون في كتابه: From Lucy to Language على خطة تقسيم معيَّنة وهي:
أنَّهُ قسم أشباه الإنسان الأول إلى جزئين:
 .1 أشباه الإنسان الأول المبكرة: وهي فئة القردة الجنوبية Australopethicus. مثل: لوسي.
وهذا الجزء عاش من حوالي  73 مليون سنة.
 .2 أشباه الإنسان الأول المتأخرة: وهي فئة الـ Homo – البَشر.
وتحت  جنس القرد الجنوبي Australopethicus تندرج سبعة أنواع:


نس القرد الجنوبي Australopethicus

وتحت جنس الـ Homo تندرج سبعة أنواع:


جنس الـ Homo

ملحوظة هامة: الإنسان العامل ergaster هو نفسه الإنسان المنتصب erectus.
الحكاية هي أن نَوع الإنسان العامل ergaster كان يستوطن أفريقيا، ولكن مجموعة منهُ هاجرت إلى أوروبا واستوطنت هناك وتكاثرت، فتمت تسميتها بالإنسان المنتصب erectus.

باختصار: الإنسان العامل ergaster الذي بقي في أفريقيا ولم يُهاجر، بقي اسمهُ كما هو.
أما الإنسان العامل ergaster الذي هاجر إلى أوروبا، فقد تغير اسمه إلى الإنسان

 المنتصب.

ملحوظة هامة: يُعتقَد أن نوع إنسان هايدلبيرغ heidelbergensis هو الأصل الذي يتفرع منه نَوع إنسان نياندرتال neanderthalensis ونَوع الإنسان العاقِل sapiens. 

هناك جنس آخر غير القرد الجنوبي والهومو، وهو جنس الآردي Ardipithecus ويندرج تحتهُ نوع واحد وهو: راميدوس – Ramidus.
بعض العلماء لا يعتبر الآردي جنساً آخر مختلفاً عن القرد الجنوبي والهومو، بل يعتبرهُ نوعاً ثامناً من أنواع القرد الجنوبي Australopethicu.


لقرد الجنوبي Australopethicu


ما الذي يميز الإنسان Homo عن القرد الجنوبي Australopethicus؟

 .1 الجمجمة عند الإنسان أكثر اتِّساعاً منها عند القرد الجنوبي. مما يعني أن الدماغ أكبر.
يتراوح حجم الجمجمة عند الإنسان ما بين  350 2000 سنتيمتر مكعب.
 .2 الميل عند الإنسان إلى زيادة طول القامة. فالإنسان يستطيل مع الزمن، خاصة في طرفيه السفليين. فالساقان أطول من الذراعان.
 .3 الزيادة في وزن الجسم عند الإنسان. 
 .4 تقلص الاختلاف الشكلي بين الذكر والأنثى عند الإنسان.
 .5 صغرعظام وجه الإنسان.
 .6 الوجه الإنساني مسطح وعمودي.
 .7 بروز الأنف عند الإنسان.

 .8 جمجمة الإنسان قصيرة، وجبهتُهُ عمودية واسعة.


ما الذي يميز الإنسان Homo عن القرد الجنوبي Australopethicus؟

اكتشاف الحفريات

إنسان نياندرتال Homo neanderthalensis: اكتُشف سنة 1856 ميلادية – أي قبل 3
سنوات من نشر كتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين. وقد سمي هذا الإنسان بهذا الاسم نسبةً إلى الوادي الذي اكتُشف فيه.

وجد العلماء قحف (أعلى) الجمجمة، وعظمة الفخذ فقط من إنسان نياندرتال وكانوا على وشك تحطيمهما لعدم اعتقادهم بأهميتهما! ولكنهم قرروا إعطائهما للأستاذ الألماني جوهان فولروت المهتم بالحفريات.


جوهان فولروت

مميزات إنسان نياندرتال:
 .1 وجهه مشدود وليس مسطحاً.
 .2 أنفُهُ ضخم وناتئ.
 .3 أعلى حاجيه ثقيلان كثيفان غليظان.
 .4 ذقنهُ صغير.

تم اكتشاف أكثر من 300 هيكل لإنسان نياندرتال. ومواصفات هذه الهياكل متطابقة مع بعضها. هذه المواصفات هي:
 .1 الطول:  168 سم
 .2 الوزن:  80 كم
 .3 حجم الدماغ: ما بين  1400 1800 سم.

وقد عاش هذا الإنسان في أواخر العصر الجليدي. وقد كان صياداً ماهراً وساعدته حاسة الشم القوية لديه في هذا. كما أنَّه عاش حياةً جماعية. وكان يبيت في الكهوف.


إنسان نياندرتال

اقترح جوهان فورلوت أن هذا الإنسان هو سلَف الإنسان الحديث.
ولكن هذا الاقتراح نُسخ بعدهُ، ولم يوافَق عليه. والسبب أن أحافير إنسان نياندرتال هي إنسانيَّة بدرجة كبيرة، وبعيدة عن القرود. (أقرب للإنسان منها للقرد – وبذلك لا تصلح أن تكون سلفاً).

بعد ذلك، اكتشف العُلماء أن إنسان نياندرتال عمر الأرض وعاش فيها قبل  30 40 ألف سنة فقط! وهذه فترة قريبة جداً من عصرنا.

شاهد الحلقة كاملة:

تلخيص نظرية التطور: 29

تلخيص نظرية التطور 29

الحلقة: التاسعة والعشرون بعنوان: تطور الإنسان – الجزء الأول

يقُول الدكتور دونالد جوهانسون ( مكتَشف حفرية لوسي –  Lucy والتي تُعد تقريباً أعظم اكتشاف للحفريات البشرية إلى وقت قريب) عن التطور: أن أقل ما يُمكننا أن نقوله عن نظرية التطور هو أنها نظرية ُ مقلقة. وأكثر ما يُمكننا أن نقوله عنها هو أنها نظرية إلحاديَّة!


 الدكتور دونالد جوهانسون


عندما نشر داروين ِ كتابَهُ "نشأة الإنسان" في ثلاثة أجزاء كبيرة، خصص فقط الجزء الأول منهُ للحديث عن نشأة الإنسان. أما الجزئين الآخرين فخصصهما للحديث عن الانتخاب الجنسي خصوصاً عند الطيور! والسبب في ذلك، أن السجل الأحفوري في ذلك الحين كان يخلو تماماً من أي أدلة وأحافير على تطور الإنسان، باستثناء غطاء ُ جمجمتين لإنسان نياندرتال - Neanderthal.


إنسان نياندرتال - Neanderthal

قبل نشر داروين لكتابِه بحوالي عشر سنوات، نشر تلميذُهُ وحواريه توماس هكسلي كتابهُ عن موضوع نشأة الإنسان بعنوان "مكان الإنسان في الطبيعة". وأكدَ فيه على شيء أساسي وهو أن الإنسان ليس متحدرا من القرود. بل ُ هو والقرود كلا ُ هما متحدران من سلف مشترك.


ه توماس هكسلي

مقدمة مبسطة جداً

جنسِ ال ُ هومو –  Homo ظهر في آخر 5.2 إلى 3 مليون سنة فقط.
جنس ال ُ هومو يحتوي على أنواع كثيرة، منها:
      .1 الإنسان الصانِع – Homo habilis
      .2 الإنسان المنتصب – Homo erectus
      .3 الإنسان العامل – Homo ergaster
      .4 إنسان هايدلبيرغ – Homo heidelbergensis
      .5 إنسان نياندرتال– Homo neanderthalensis
      .6 الإنسان العاقِل – Homo sapiens

أشباه الإنسان: هو مصطلح يشتمل على أنواع جنس الهومو –  Homo و على غيرها من الأنواع الأخرى، مثل: القردة الجنوبية –  Australopithecus و إنسان جاوه Java Man وغيرها.

قردة الجنوبية –  Australopithecus و إنسان جاوه Java Man

البطاقة التعريفية بالإنسان العاقل الموجود حاليا

كل البشر الموجودون حالياً ينتمون إلى:

لبشر الموجودون حالياً ينتمون إلى


الترتيب التطوري للرئيسات:

الترتيب التطوري للرئيسات

أخص مزايا الرئيسات:

      * النَّظر الثنائي
      * أصابع اليدين والقدمين متحركة
      * أصابع لا تنتهي بمخالب، بل بأظافر مسطحة.
      * أصابع تنتهي بِبَنان ُ مبطن ببِطانة حساسة.
      * الدماغ الكبير نسبةً إلى حجم الجسم.

شاهد الحلقة كاملة:

تلخيص نظرية التطور: 27 - 28

تلخيص نظرية التطور: 27 - 28

الحلقات: السابعة والعشرون والثامنة والعشرون بعنوان: أعضاء أثرية وتأسلات

العضو الأثري: هُو أثر من عضو كان يؤدي وظيفة معينَة في الماضي، ولكنَّهُ الآن مُعطّل ولا يؤدي أي وظيفة. بمعنى أنه أصبح متاعا زائد اً، وأثراً يدلّ على حكاية ماضيَة.

العضو الأثري

 أمثلة على الأعضاء الأثرية

.1 الزائدة الدودية: هي عضو أثري في الإنسان، يدلنا على أصلنا النباتي. لأنَّ الحيوانات النباتيَّة تتغذي بالزائدة الدوديَّة.
طبعا الزائدة الدودية حاليا لها وظيفة ثانويَّة لها علاقة بالجهاز المناعي. ولكن الأطبَّاء يستأصلونها حتى لا يُصاب الإنسان بالتهاب معيَّن فيها. فهي حين تلتهِب تُصبِح قنبلة موقوتة.

الزائدة الدودية


.2 العُصعُص – Coccyx : هو عبارة عن أربع فقرات مُندمِجة أسفل العمود الفقري. وهُناك حالات نادرة لمواليد لا تكُون فيها الفقرات هذه مُندمِجة، بل مُنبسِطة فيكُون هناك ذَنَب للمولود! لذلك فإنَّ العصعص هو عضو أثري للذَّنَب عِند أسلافِنا.

العُصعُص – Coccyx


.3 الثديان والحَلَمات عند الذُّكور: وهاتان الحَلَمتان تُنتِجان الحليب بنسبة قليلة جدا. وهُناك أيضا ما يُعرف بخَطَّي الحليب. وهُما ممتدَّان من الذراع مروراً بالصَّدر إلى الفخذ. وهُما موجودان عند الذكر والأنثى. لذلك هُناك حالات عند الذكور والإناث توجَد فيها عندهُم أربع حلَمات أو أكثر على امتداد خطّي الحليب. فيكون هُناك حلمتا الصدر، وحلَمتان في الفخذ أو على أي موقع آخر في خط الحليب.
وهذا أثر من أسلافنا أيضا.ً

الفرق بين التأسل والتشوه الخلقي

.1 التأسُّل - Atavism : هُو عودة عُضو مُندثر إلى الظهور. مِثل عودة العُصعُص ليكُون ذيلاً في بعض الحالات. ويكون ذلك بسبب تنشيط الجينات النائمة المسؤولة عنهُ.

التأسُّل - Atavism


.1 التَّشوُّه الخلقي: يختلف تماما عن التأسُّل، فهُو لا يُرجِعنا لمخطط أسلافِنا السابقين. ولا يُنشِّط جينات نائمة فينا. بل هُو عبارة عن لخبَطَة وعُطل في عَمل الجينات.
ومن أمثلة التشوه الخلقي: ولادة طفل برأس زائِدة أو بثلاث أيدي.

هُناك تأسُّلات استطاع العُلماء إحداثها معمليّا تجريبيّا.ً
وهذه التجارب قام بِها العالِمان: كُولر و فيشَر عام 1891 . وقد قاما بهذه التجارب على دجاجة. بحيث نشَّطوا جينات الأسنان في منقارها. وبالفعل، ظهَرَت للدجاجة أسنان!
طبعا الطيور عموما لها جينات أسنان نائِمة. لأنها تطوَّرت من الزواحِف، والزواحِف لها أسنان.

جينات أسنان نائِمة


تتمة لأمثلة على الآثار الأثرية

.1 جين Gulo الزائف: هو جين موجود عند كلّ الرئيسات، ولكنه معطَّل. هذا الجين مسؤول عن إنتاج فيتامين C . وهو غير معطل ويعمل بشكل سليم عند أسلافنا.

جين Gulo الزائف


.2 الجينات العكسيَّة – داخلية المنشأ: هو نمط من الجينات المُعطَّلة عند الحيوان والإنسان، وهو ليس من مكوِّنات الجينات الأصليَّة بل وافِد عليها.
مِثال: فيروس الإيدز ينسَخ جينومَهُ ويحقنهُ في نواة خليَّة الحيوان المَعديّ. قد تتعطَّل الجينات العكسيَّة بفِعل طفرة.

الجينات العكسيَّة


في مُقارنة جينوم الإنسان بجينوم الشمبانزي، نجِدُ هذه الجينات العكسيَّة بشكل مُتطابق تماما وبنفس الترتيب وفي ذات المَواضِع عِند الإنسان والشمبانزي. كما أن الشمبانزي أقرب إلينا جينيا مِنهُ إلى الغوريلا! وهُناك دراسات تقول بأنَّ قرابة الشمبانزي للإنسان هي أقوى من قرابة بعض أفراد نوع واحِد!

.3 حاسّة الشمّ عند الإنسان: وهي حاسَّة متواضعة تماما مقارنة بالعين البشرية.
ضعف هذه الحاسّة يعود لأننا كائنات ثدييّة نهاريّة، نستعمل السمع والبصر بشكل خاصّ. وبحسب الدراسات العلميَّة فإننا نحمِل جين olfactory المسؤول عن حاسَّة الشم القوية الموجود عند أسلافنا، ولكنَّهُ جين مُعطَّل.

حاسّة الشمّ عند الإنسان


.4 كيس المُحّ (صفار البيض): هو موجود عند الزواحِف لأنها تبيض، ومنهُ تُغذي أجنَّتها.
هذا الكيس ما زال موجوداً حتَّى في جنين الإنسان قبل شهرهِ الثاني من حَملِ أمِّهِ. ويكون الكيس مربوطا بالقناة الهضميَّة لجنين الإنسان، ولكنَّهُ يكون خاليا من المُحّ وفقط يحتوي على سائل لا ينفع ولا يضُرّ.

كيس المُحّ (صفار البيض)


حيوان ال Platypus وآكل النمل الشوكي اللذان تحدثنا عنهُما سابقا،ً هُما أكثر الثدييات بدائيَّة. وهذه الثدييات البدائيَّة لديها كيس مُحّ صالح تماما،ً ومنهُ تغذي أجنتها مثل الزواحف تماما!ً

.5 مرض انعدام القزحيَّة : هُو عيب جيني يوَرَّث عن طريق الأم. ومِن أعراضِهِ أن البؤبؤ يكونُ كبيراً والنَّظَر فيه يكُون أشبَه بالعَمى.
في سنة 1882 توصَّل العُلماء إلى الجين Pax6 وهو الجين الخامِل الذي يتسبب في هذا المَرَض حين ينشَط. والعجيب أنَّ هذا الجين بالتحديد هُوَ أيضا المسؤول عن حُدوث نفس المَرَض عند الذباب! بالتالي، وبناءً على هذه النتيجة، فإنَّ المسألة تطوُّرية بامتياز. وتدُل على أنّ المخطط الجيني لكلّ الكائنات واحِد. وقد توصَّل العُلماء إلى أنَّ كل عيون الكائنات نشأت من عين واحِدة، قبل مليار سنة
تقريبا.ً

مرض انعدام القزحيَّة


.6 الجينات العالميَّة – GenesHox : هي مفاتيح عامَّة تحَكُّميَّة. وهي جينات هامَّة جداً، فهي تتحكَّم بالأعضاء. و تُحدّد متى يتكوَّن العضو وأين يتموقَع. كما أنَّ الأنواع المتمايزة من الكائنات تشترِك في هذه المجموعة من الجينات، لذلك سُميت هذه الجينات بالعالميَّة – Hox Genes . ومن أمثلة هذه الجينات هُوَ الجين Pax6 السالف الذكر.

والعجيب، أننا إذا نزعنا أي جين من هذه الجينات من أي كائن، ووضعناهُ في كائن آخر، فإنَّه يؤدي ذات الوظيفة بشكل سليم تماما.ً

الجينات العالميَّة – GenesHox


يختِم الدُّكتور الحلقة الثامنة والعشرين بسؤال: ما هُو أعظم ما توصَّل إليه التطوريون في آخر ثلاثين سنة؟ ويُجيب: أنهُم أدركوا بشكل قوي وواضِح أنَّ التطوُّر يعمل على الجينات Genotype لا على الأشكال الظاهرية Phenotype.

شاهد الحلقات كاملة:

تلخيص سلسلة نظرية التطور - الحلقة: 26

تلخيص سلسلة نظرية التطور - الحلقة: 26

الحلقة السادسة والعشرون بعنوان: حلقات مفقودة وأعضاء أثرية

متحجرة إيدا – The Ida Fossil : هي حفريَّة شغَلَت العالم. استُخرِّجَت في ألمانيا عام 2007 . وهي حفرية شبه كاملة (كاملة بنسبة 95 %). وقد سمَّاها بعض العُلماء بالأعجوبَة الثامنة. ويُبالغ البعض فيقول بأنها هي الحلقة المفقودة بين الإنسان والشمبانزي – وهذا غير صحيح.

متحجرة إيدا – The Ida Fossil

بحيرة ميسِل – Messel PitThe في ألمانيا، قدَّمَت لنا عدداً كبيراً من الأحافير النادرة والكاملة. مِّنها حفريَّة إيدا السالفة الذِّ كر.
إيدا هي ليست الجد المباشر للإنسان ولا حتى السلف لهُ. بل هي عَمَّة كُبرى تصِّل بين فرعَين من فروع الرئيسات الأولى.

بحيرة ميسِل – Messel PitThe


يذكُر الدكتور في هذه الحلقة عدداً من الحلقات الوسيطة، منها:
          .1 طائر الهواتزين – Hoactzin : وهو حلقة وسيطة تعيش حاليا.ً هو طائر لهُ في آخر جناحَيهِّ مخالب!
          .2 منقار البط – Platypus : وهو كائن فيه من الزواحف والطيور والثدييات! وغلبَت عليهِّ الثديِيَّة، فتم تصنيفه من الثدييات. ويُعتبر هُوَ وآكِّل النَّمل هُما الثدييان الوحيدان اللذان يبيضان ومع ذلك يُرضِعان!

منقار البط – Platypus

شاهد الحلقة كاملة:

تلخيص سلسلة نظرية التطور - الحلقة: 23 - 24 - 25

تلخيص سلسلة نظرية التطور

الحلقات: الثالثة والعشرون والرابعة والعشرون والخامسة والعشرون
بعنوان: شواهد التاريخ الباقية


  • لا نعني بشواهِد التاريخ، الحفريَّات. بل نعني الكائنات الباقية إلى الآن والدالة على حدوث التطوُّر.
  • حتَّى نفهَم شواهِد التاريخ الباقية الدالَّة على التطوُّر، يجب ان نكونَ على دراية بمصطلحات ثلاثة، وأن نكون قادرين على التمييز بينها. هذه المصطلحات هي:

          - 1. التَّشاكُل Homology 
          - 2. التَّناظُر Analogy 
          - 3. السيميتريَّ Symmetry 


شواهد التاريخ الباقية

التَّشاكُل: يُشير إلى الأصل المُشترك للأنواع المتعددة والمتفرعة منها. فهُو مُصطلح يُشير إلى المخطط العامّ.
مثلا: يدُ الإنسان تُشاكِل جناح الخُفَّاش (خمسة عِظام – أصابِع) لأنَّ الإنسان والخُفاش ثدييان.
طبعا،ً الخُفاش هُو الثديي الوحيد الذي يطير.


جناح الخُفَّاش

التَّناظُر: المُناظَرة تكُون على مُستوى الوَظيفة فقط.
مثلا: جناحُ الخُفاش و جناح الحمامة مُتناظران – وليسا متشاكلين (الجناح وظيفته الطيران).
التطوُّر يعمَل سمكَرَة فقط لمخطط واحِد أصيل. ومِن هُنا تأتي العُيوب.


جناحُ الخُفاش و جناح الحمامة

السيمترية: تكُون في الكائِن الواحِد – وليس بين كائنَين أو أكثر كَالتشاكُل والتناظُر.
مثل : نقُول أن الإنسان كائِن سيمتري. بمعنى، أنَّ شِقَّهُ الأيمن يُناظِر شِقَّهُ الأيسَر. ففي الشق الأيمن من الوجه مثلاً، هُناك عين ونصف أنف ونصف فم، وفي الشق الأيسر مثل ذلك.


السيمترية


التشاكل

الاختلاف في التَّشاكُل يكُون في النسَب. مثلا: قد يكون أصبع كائِن ما أطول من أُصبع كائِن آخر. أو قد يزيد عَظم هُنا وينقُص هُناك. وهكذا. ولكن الخُطَّة العامَّة هي نفسها.

المُشاكَلَة الجينية موجودة بين كلّ الكائنات الحيَّة والمملكة الحيَّة (النباتيَّة والحيوانيَّة). وتقترب المُشاكلة وتكبُر كُلَّما اقتربت الأنواع من بعضِها.

المُشاكلة الجينيَّة (الوراثية) تكُون:
          .1 على مستوى الشيفرة (كيفيَّة التشفير للبروتينات المختلفة). وهذه اللغة (لغة الشيفرة) هي لغة واحدة لكل الممالك الحيَّة.
          .2 على مستوى تتابُع القواعد النيتروجينيَّة. هذا التتابع هو نفسُه لكل الممالك الحيَّة.


طرق معرفة أوجه المشاكلة الجينية

          .1 مُقارنة الجينات، جينا جينا.ً وهذه الطريقة هي الأصعب والأوثَق.
          .2 طريقة تعتمِد على الجِهاز المناعي. وهي طريقة غير مُكلِفة وقد اعتُمِدَت في ستينيات القرن العشرين. وقد استخدمَها العالِمان: سيريش و وِلسون في تجاربِهِما. وقد أثبتَا عن طريقِها أنَّ المَشابِه بين الإنسان والشمبانزي كثيرة جداً أكثر مما كان متوقعا.ً

شرح الطريقة:


الجِهاز المناعي، كما هُو معلوم، يقوم بتوليد أجسام مُضادَّة للبروتينات الغريبة عنه . وهذه الاجسام المضادة تبقى في الدَّم حتى بعد التخلص من هذه البروتينات الغريبة. بذلك يُمكننا معرفة ما إذا كان شخصٌ ما قد أصيب بمرض معين أو لا – من خلال وجود أجسام مضادة لهذا المرض في دمِهِ.
العالِمان سيريش و وِلسون، أجريا تجاربهُما على الجِهاز المناعي للشمبانزي والإنسان. ووجدا أن بروتينات الشمبانزي قريبة إلى حد مُحيِّر من بروتينات الإنسان.
          .3 طريقة تهجين ال DNA . وهي طريقة مُحدَثّة. هذه الطريقة هي التي تُصدِر لنا الإفادات.
.الإفادات: هِي نتائج عامَّة. مِثل إفادة أنَّ جينوم الشمبانزي يُشبه جينوم الإنسان بنسبة 89.6%
          .4 طريقة وآليَّة تتعلَّق بدرجة انصهار اللولب المزدوَج ( لولب ال DNA).

شرح الطريقة:
لو سخَّنَّا اللولب المزدوج، فإنَّهُ عند درجة حرارة °58 ينفَكّ إلى خيطَين. ثُمَ بعد التبريد قليلاً قليلاً، يعُود خيطا ال DNA للالتحام.الآن، إذا نحنُ فصلنا خيطي لولب الإنسان عن طريق التسخين، ثم بعد الانفصال قمنا بتنحيَة أحد الخيطين وجئنا بخيط DNA من الشمبانزي ووضعناهُ إلى جانب خيط DNA الإنسان، وبرَّدناهُما.فإنهُما سيلتحِمان بشكل سليم بنسبة كبيرة جدا. إلا في المواضع القليلة المُختلفة. طبعا تقِلّ درجة وقوَّة الالتحام كُلَّما ابتعَدَت درجة قرابة الكائِن من الإنسان.


تهجين ال DNA

إنَّ درجة انصهار لولب الإنسان تُساوي: °58 وهي درجة الانصهار المعياريَّة.
كُلما قلَّت درجة الانصهار عند الكائنات الأخرى عن هذه الدرجة المعياريَّة، كُلَّما زاد الفرقالوراثي. بحيث أنَّ كُل فرق بمقدار درجة حراريَّة واحِدة °1 يُعادِل: 1% فرق جيني وراثي.  

مثلا: درجة انصهار لولب الإنسان تُساوي: °58.
درجة انصهار لولب الشمبانزي تُساوي °58.
إذاً كنتيجة فإنهُما يفترقان جيني اا فقط بنسبة 2%.


 درجة انصهار لولب الإنسان


عيوب التصميم

يذكُر الدكتور عدنان أمثلة عديدة على عيوب التصميم الدالَّة على التطوُّر (السَّمكرة). مِنها:

          .1 العين البشريَّة: إنَّ الرؤية القويَّة الواضِحَة ليست بفَضل العَين، بل بفضل المخ . أما العين إن هي تُرِكَت وحدها فهِي معيبَة جداً، ورؤيتُها ستكونُ مُقَطَّعة وأشبَه بالعَمى.
يقُول العالِم والفيزيائي الألماني هِلمهولتس: لو ذهبتُ إلى بصريَّاتيّ، وأعطاني جهازاً صنَعَهُ بمثل كفاءة العين، لَقرَّعتُهُ على إهمالِهِ وعدم إتقانِهِ !


م والفيزيائي الألماني هِلمهولتس

          .2 العصَب الحائر: وهو أحد الأعصاب الجُمجُميَّة، ولهُ فروع أربعة. أحد هذه الفروع اسمُهُ:
العصب الحُنجري الراجِع (المُرتَد). وهذا العصب ينزل من الجُمجمة إلى القلب ثُم يعود
للحُنجرة. وهذا التفاف غير مفيد ولا يدل في الظاهر على تصميم ذكي.

باختصار، ما حَصل بالنسبة للعصب الحائر هو كالتالي: بما أننا أبناء السمكَة وأحفادها، فإنَّ هذا العصب عند السَّمكة ينزل ويُغذي آخر ثلثة خياشيم. ومع السَّمكرة (التطور) تعقَّدت المسألة وتعقَّد تركيب الكائنات فاختفَت الخياشيم وحلَّت محلها أعضاء أخرى. فامتَدَّ طول العصَب مع بقاء مساره هُو نفسه كما كان عند السَّمكة.

شاهد الحلقات كاملة:

تلخيص سلسلة نظرية التطور - الحلقة: 22

الحلقة: الثانية والعشرون - بعنوان: تطور الحيتان

الحلقة: الثانية والعشرون - بعنوان: تطور الحيتان

تتمة للحلقة السابقة

ماذا عَسى الديناصورات الرشيقة "الثيروبودات" تستفيد من البِنية الريشية البدائية التي استجَدَّت لها في طَور تحوُّلها وتطوُّرها؟ يُجيب التطوريون:

     * رُبَّما كان الريش يعمَل كعازل حراري.
     * ربَّما أفاد في الانتخاب الجنسي. بحيث كان عامِل جّذب للإناث.

    ولكن هذا الجواب يجب أن يأتي بعدَ إثبات أنَّ هذه البنية الريشية امتاز بها الذكور دون الإناث. وهذا لم يثبُت!

     الديناصورات الرشيقة

    كيفية تطور الديناصورات الرشيقة إلى طيور؟


    • السيناريو (الاقتراح) الأوَّل: الهبوط من الأشجار Trees Down
     أنَّ هذه الديناصورات كانت عاشِبَة (تعيش على الأشجار) فكان الريش يُساعدها في عملية الانزلاق الهوائي Gliding بين الأشجار وإلى الأرض. وهذا أيضا يُساعِدها على الهروب والافتراس.


    • السيناريو (الاقتراح) الثاني: الارتفاع من الأرض Ground Up .
    ربَّما كانت تُساعدها البنية الريشية على الرفرفة ومُحاولة الصعود في الهواء. وهُناك أمثلة تعيش حاليّا على هذا السيناريو، ومن هذه الأمثلة طائِر الحجلة. وهو طائر لا يطير، إنما يُرفرف فقط ويستطيع أن يصعد قليلاً في الجَوّ ثم يهبِط. ومثلهُ طائر السمَّان. وأيضا هُناك الديك الرومي. وهو يستطيع أن يقفز بفضل ريشِهِ.

    وهذه كلها خطوات نحوَ الطيران التامّ.

    تطور الحيتان


    • الحُوت بالنسبة لداروين هُوَ كائِن رباعي الأطراف يعيش على اليابسة، ولكنَّهُ عاد إلى البَحر. وطبعا الثدييات البحرية كلها بالنسبة لداروين كانت كائنات بريَّة وانتقلت إلى البحر.

    تطور الحيتان

    أدلة تطور الحيتان


    • أدلَّة عِلم التشريح المُقارن:

         * الأسماك عموما هي من ذوات الدم البارد. ولكن الحوت من ذوات الدم الحار. وهو ليس لهُ خياشيم بل يتنفَّس من رئتيه.
         * الزعنفة الامامية للحوت تشريحيا تتكون من عِظام مُكتملة – مِثل الأطراف الاماميَّة للحيوانات البرِّيَّة.
         * على الرغم من عدم وُجود أطراف خلفيَّة للحوت، إلا أنهُ تشريحيا هُناك عِظام صغيرة جداً وكأنَّها بقايا وآثار للأطراف الخلفيَّة – بقايا أثريَّة.

      • أدلَّة عِلم الأجِنَّة:
      إن قارنَّا جنين دولفين بمرحلة مبكِّرة بجنين إنسان بنفس المرحلة الجنينيَّة، فسنَرى في الدولفين بُرعُمَين للذراعَين (كالإنسان) وبُرعُمَين آخرَين للرجلَين (كالإنسان). عِند الإنسان تُنمو هذه البراعِم لذراعَين ورجلَين، وفي الدلفين تَضمُر.

      وهذا يعني أنَّ الدولفين كان كائنا بريا رباعي الأطراف.


      • أدلَّة عِلم السجل الأحفوري:
      الحلقات الوسيطة بين رباعيات الأطراف والحيتان موجودة بكثرة. وسجِل تطوُّر الحيتان يُعتبر أكمل سجِل أحفوري.


      • أدلَّة عِلم الوراثة DNA :
      بناءً على مُقارنة ال DNA تبيَّن أن أقرب الحيوانات للحيتان ليست الأسماك! ولا أي كائنات بحرية! بل تبيَّن أن أقرب الحيوانات لها هُوَ فرَس النَّهر رباعيّ الأطراف. بمعنى أنَّ الحوت وفرس النهر ينحدران من سلف مُشترك.

       مشاهدة الحلقات كاملة:

      تلخيص سلسلة نظرية التطور - الحلقة: 21

      تلخيص سلسلة نظرية التطور - الحلقة: 21

      الحلقة: الواحدة والعشرون - بعنوان: تطور الطيور من الزواحف

      تختلف البرمائيات عن الزواحف في كثير من الأمور، منها:
         .1 أنها ممكن أن تتنفس عبر جلودها، فجلودها رقيقة تسمح بامتصاص الماء.
         .2 تضع بيوضها في الماء لأنها ليس لها أغشية قويَّة.



      يعترض الخلقويُّون على تطور الطيور من الزواحف بأنَّ هذه العملية تحتاج إلى مراكمات كثيرة جداً من التغيرات التي ستُوصِل إلى القدرة على الطيران. والسؤال هُو: لِماذا يُراكم الإنتخاب الطبيعي كل هذه التغيُّرات (الغير مفيدة وحدَها) لكي يطير الكائِن؟

      الجَواب على هذا السُّؤال هُو: أنَّ هذه التغيرات قد تُفيد في وظائف أخرى مبدئيا غير الطيران. كما أن هُناك حتى الآن حالات مختلفة لكائنات تُمارس وظيفة قريبة من الطيران، وهي وظيفة الإنزلاق الهوائي Gliding . مِثل: حيوان الكُولوجو، والسنجاب الطائر.



      في عام 1860 إكتُشِف الطائر العتيق "آركيوبتركس" وإعتُقِد أنهُ أوَّل طائِر أو الحلقة الوسيطة بين الطيور والزواحف. ولكنَّهُ بعد البحث تبيَّن أنَّهُ أقرب للزواحِف منه للطيور، على الرغم من ترجيح العُلماء أنَّهُ كانَ يطير بشكل بدائي.



      في سبعينيات القرن العشرين، سال سيل الحلقات الوسيطة بين الزواحف والطيور. واكتُشِف معظمُها في الصين. ومن الأمثلة على هذه الحفريات المُكتشفة:

      • أحافير للديناصورات الرشيقة ثنائية الأطراف. جِلدها مغطَّى بالريش (السحليَّة الصينية).
      • أحفورة ديناصور رباعي الأجنحة. ذراعاهُ ورِجلاهُ مَريشَتَان.
      • أحفورة ديناصور متحجر وهو نائِم ورأسُهُ تحت ذِراعِهِ – وهذه نومة الطيور.
      • أحفورة ديناصورة أنثى ترقد على بيوضِها بطريقة الطيور.

      وكُل هذه الأحافير وُجِدَت في الفترة الزمنية المطلوبة لوجُود الحلقات الوسيطة.

      رجَّحَ العُلماء أن الطائر العتيق وكُل الأحافير والمُتحجرات المُكتشفة في الصين، هي كُلها قرابات – أولاد عمومة. ويجمعها سلف مُشترك.

      وهذا تحدٍّ جديد. فيجب العثور على ديناصور مَريش، ويكون أقدَم من الطائر العتيق، فيكون سلفا لهُ ولقراباتِهِ.

      لمشاهدة الحلقة كاملة:


      عن المدون

      يتم التشغيل بواسطة Blogger.

      أرشيف المدونة